جنود إسرائيليون يعملون على متابعة البيانات الأمنية داخل مقر الوحدة "8200" (صورة مولدة عبر الذكاء الإصطناعي) تٌعد الوحدة "8200" إحدى أقوى

جنود إسرائيليون يعملون على متابعة البيانات الأمنية داخل مقر الوحدة “8200” (صورة مولدة عبر الذكاء الإصطناعي)
تٌعد الوحدة “8200” إحدى أقوى أذرع شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” والمسؤولة مباشرة عن الحرب الإلكترونية والتجسس والرصد والتنصت السيبراني وتتمحور مهمتها الأساسية حول الإنذار المبكر وتغذية المؤسستين الأمنية والعسكرية بمعلومات دقيقة عن أي تحركات أمنية أو مخططات تعدها الجهات المعادية لـ”تل أبيب”
كيف تقود الوحدة “8200” الحروب السيبرانية؟
تتخصص الوحدة في إختراق قواعد بيانات الدول المعادية والهجمات المعادية، وتشن هجمات سيبرانية منظّمة تستهدف البنى التحتية الرقمية، والإتصالات والأنظمة الحساسة ويُنظر إليها بإعتبارها “العقل الإلكتروني” الذي يدير المعارك المرئية في الفضاء الرقمي.
من التجسس إلى الإغتيالات!
لا يقتصر دور الوحدة على جمع المعلومات وتحليلها بل تمتد مهامها لتشمل إدارة بنك أهداف إستخباراتي متكامل، يُستخدم في التخطيط وتنفيذ عمليات نوعية دقيقة تستهدف خصوم “إسرائيل” في مختلف الساحات، حيثُ تشمل هذه العمليات تنفيذ إعتيالات سرية لإستهداف شخصيات بارزة في محور المقاومة من بينها “إغتيال القائد الشهيد فؤاد شكر” وهو مثال بارز على الدور الحاسم للوحدة في تحويل المعلومات الإستخباراتية إلى إجراءات ميدانية عملية.
سبعة عقود من التجسس
تُعد الوحدة “8200” أكبر وحدة منفردة في جيش الإحتلال الإسرائيلي، وأكثرها تأثيراً في بنية القرارين الأمني والعسكري وقد تأسست بالتزامن مع “نكبة فلسطين” كإمتداد مبكر لأقسام التنصت والإستخبارات، ومع دخول الألفية شهدت الوحدة تحولاً نوعياً رافق الثورة العالمية فإنتقلت من التنصت التقليدي إلى الحرب السيبرانية الشاملة لتصبح لاعباً أساسياً في إختراف “الفضاء الإلكتروني” وتحليل البيانات الضخمة، فهذا التحول وفق توصيف مراكز الأبحاث الغربية من أخطر وحدات الإستخبارات الإلكترونية في العالم.
تقرير عن الوحدة “8200” الإسرائيلية
مقرات حساسة و قلب إستخباراتي واحد
يقع المقر المركز للوحدة في “هرتسيليا” عند مفرق “غليلوت“، بالقرب من مقر جهاز “الموساد” ما يعكس مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ويبعد هذا المقر نحو 112 كليومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية ونحو 1500 كليومتراً شمال “تل أبيب” في منطقةٍ تعد من أكثر المناطق تحصيناً أمنيناً
تجنيد نخبوي وسرية مطلقة
تختار الوحدة عناصرها وفق معايير دقيقة وإستثنائية، حيثُ يخضع المجندون لإختبارات معقدة في الذكاء، التحليل والبرمجة، وتُفرض سرية مشددة على العاملين فيها إلى حد أن هوية قائدة الوحدة تبقى مجهولة داخل المؤسسة العسكرية.
حين سقطت “الهيبة”!
ورغم قوتها سجلت الوحدة “8200” إخفاقاً إستخباراتياً مدوياً في التنبؤ بعملية “طوفان الأقصى”، حيث تمكنت كتائب “القسام” في 7 تشرين الأول / أكتوبر إقتحام إحدى قواعدها في صحراء “النقب” ، كما تكرر الفشل الإستخباراتي لاحقاً في إستباق عملية “حزب الله” في “يوم الأربعين” حيث لم تنجح الوحدة في كشف الأهداف الميدانية مسبقاً، ما شكل ضربة مباشرة لصورة “التفوق الإستخباراتي”.
مقال ذو صلة: التجسس الرقمي المبرمج يحكم العالم والمستخدم ملاحق بأشيائه الإلكترونية وأدوارها الخفية

COMMENTS